24 أغسطس 2026 - 11:09
مصادر إسرائيلية وصفته بالإيجابي..هل قدمت حكومة الجولاني تنازلات للكيان الصهيوني أثناء الاجتماع؟

أوضح الموقع أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى اجتمعوا بهدف خفض التوتر بين الجانبين، دون مزيد من التفاصيل، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن مصادر إسرائيلية وصفت اللقاء بأنه "كان إيجابيا".

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" التابعة لحكومة الجولاني (المدعوم تركيا) عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية أن وفدا سوريًّا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني عقد اجتماعا مع وفد إسرائيلي، بوساطة أمريكية في الأردن.

وأوضحت أن اللقاء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا، ومن أجل دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وبيّنت أن المناقشات تركزت على "وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساسا لاتفاق مستقبلي أكثر شمولا".

ووفقا للوكالة، أكد الوفد السوري الذي ضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية.

وأشارت إلى أن وفد دمشق أوضح أنه لن يقبل بأي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية، لافتة إلى أن سوريا جددت التأكيد على موقفها بأن الجولان المحتل أرض سورية.

وأكدت أن مناقشة وضع الجولان النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة، وتتمثل الأولوية المباشرة في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.

وبحسب سانا، تناولت المناقشات أيضا أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية.

وأضافت أن الاجتماع ركز على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد، بالتوازي مع بحث سبل العودة إلى مسار التفاوض، مع تأكيد سوريا أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تحترم سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.

وكان موقع أكسيوس الأمريكي نقل عن مصادر قولها إن اجتماعا عُقد، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) رومان غوفمان، في تطور لافت يأتي بعد أيام من توتر حاد بين سوريا وإسرائيل إثر هجوم شنته تل أبيب على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.

وأوضح الموقع أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى اجتمعوا بهدف خفض التوتر بين الجانبين، دون مزيد من التفاصيل، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن مصادر إسرائيلية وصفت اللقاء بأنه "كان إيجابيا".

وكذلك، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية -نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع- إن اللقاء بين الشيباني وغوفمان "سار بشكل جيد".

وهذا يعني بعد وصف المصادر الإسرائيلية اللقاء بالإيجابي، الحصول على تنازلات كبيرة للجانب الإسرائيلي الذي يفاوض من موقع قوة مدعوما أمريكيا دون قيد وشرط.

وفي وقت سابق اليوم، قال الشيباني إن الاتصالات المباشرة بين دمشق وتل أبيب انقطعت عقب استهداف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية، متوقعا استئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني بين الجانبين قريبا.

والثلاثاء الماضي، نقلت "الإخبارية السورية" عن مصدر عسكري سوري أن الطيران الإسرائيلي شن 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.

في المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -وقتها- إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الإبقاء على الوضع القائم في المسائل الأمنية، مدعيا أن سوريا كانت على وشك خرق ما وصفه بالاتفاق عبر السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب.

وأضاف نتنياهو أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدا لأمن إسرائيل، متهما الحكومة السورية بتجاهل التحذيرات، ومؤكدا أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها، حسب قوله.

وسبقت اجتماعات أخرى في وقت سابق اللقاء هذا، حول موضوع خفض التوترات بين الطرفين، ومنع قوات الكيان الصهيوني من تكرار انتهاكات تقوم بها يوميا في ريف القنيطرة ودرعا، حيث تتوغل قوات اسرائيلية وتنصب حاجزًا وتفتش منازل وتعتقل شُبانا كما تعتدي على المارة، وحتى في بعض الأحيان تفتح النار على المدنيين في قرى داخل أراضي سوريا.

ويرى مراقبون انّ إعلان حكومة الجولاني لهذه البنود الوطنية في لقاءات مع الطرف الصهيوني لا تعدو كونها وسيلة لتأجيل حسم المسألة وتندرج تحت عنوان اعلانات استهلاكية لإرضاء الرأي العام في داخل سوريا.

ومنذ سقوط الرئيس السابق "بشار الأسد"، قامت إسرائيل مرات كثيرة وفي أوقات شبه يومية باستهداف مناطق عسكرية حيوية وتدميرها بالكامل، بالإضافة الى توغل بري متكرر لأرياف وقرى داخل سوريا والاعتداء على المدنيين .

ويعتقد مراقبون ان هذه الاجتماعات التي تنعقد بين سوريا وإسرائيل بين حين وآخر لا طائل منها؛ نظرًا الى أن الكيان الصيهوني يتحرك وفق أطماع توسعية في المنطقة منذ قيام الدولة العبرية في فلسطين المحتلة، وهي تتلقى دعما أمريكا وأوروبيا سخيا دون قيود .

وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم الإبادة الجماعية أعلن بوضوح عن تأييده لما تسمى رؤية إسرائيل الكبرى.

وأعرب نتنياهو عن شعوره بأنه يحمل رسالة "تاريخية وروحانية" تتوارثها الأجيال، في تصريحات جاءت امتدادا للخطاب الإسرائيلي التوسعي .

وكشفت مقابلة تلفزيونية أجراها نتنياهو عن تلقيه خريطة لإسرائيل تضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا ومصر، حيث أكد موافقته على هذه الرؤية بشدة .

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967. وعقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وسيطرت على المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha